لندن - د. أحمد الزين - الثلاثاء في 21-7-2026:
لقاء ترامب وعون اللبناني اليوم في البيت الأبيض يعتبر من أسوء السيناريوهات الأمريكية القائمة على الافتراء والخداع والتصريحات الكادبة والمضللة والمراوغة..
حيث يعتمد ترامب لقاءاته مع رؤساء "روبوتات" علي الزيدي العراقي وحوزاف عون اللبناتي وأحمد الشرع السوري لتمرير أجنداته السياسية وأكاذيبه والترويج لانجازاته الوهمية.
فعون اللبناني أطلق تصريح خطير وكارثي بقرار فردي بانه يريد إنهاء حالة العداء مع "إسرائيل" المحتلة لاراضيه القاتلة لشعبه المدمرة للقرى والبلدات الجنوبية والمقابر والمساجد والمدارس.. "إسرائيل" ستبقى عدوة للدين والإنسانية وللشعوب الحرّة الى قيام الساعة ..
قرار عون لا يحظى باغلبية الشعب اللبناني الذي لا يعترف أصلا بوجود "إسرائيل" الارهابية…هذا القرار الخاطىء والخطيئة والاتفاق الإطاري سيبقى حبر على ورق ولن ينفذ على ارض الواقع ولا يمكن تطبيقه وهناك مقاومة شريفة وشعب آبي وجيش وطني…
إذن، كل اهتمام ترامب من هذا المسرحيات هي:
اولاً: ليزيد من شعبيته تحضيرا للانتخابات النصفية في الداخل الأمريكي التي وصلت سمعته الدنيئية إلى ادني الـ المستويات بسبب أدواره البهلوانية وسلوكياته المشينة وأكاذيبه الفاضحة..
ثانيا؛ ليمرر سياسات وصفقات واتفاقات غايتها حماية أمن إسرائيل وحفظها من السقوط والهزيمة والزوال .. ويريد ان يحقق لذراعه الارهابي الصهيوتي إنجازات سياسية بعد ان فشل في تحقيقها في الميدان العسكري والمواجهة مع محور المقاومة …
ثالثا: من خلال نرجسيته وعقده النفسية واضابته بجنون الوهم والعظمة والشهرة .. فهو يصف هؤلاء الرجال بانهم جيدون ورائعون ويتمتعون بالوسامة ويضحك عليهم بعبارات ساخرة ويهزأ منهم ويمنيهم بانه هو من أتى بهم في هذه المناصب وعليهم ان يطيعوا الأوامر ويقدموا واجب الطاعة والخضوع.. كما يعمل على إستبزازهم علنا وتهديدهم بصورة مبطنة حتى يحققوا له ما يريد وينفذوا رؤيته الأنانية لتعزيز المصالح الأمريكية الصهيونية على حساب مصالح بلدان هؤلاء الرجال الاغبياء .
ومن اوقح كذبات ترامب هو انه قتل الاشرار في ايران الذين يقتلون الأطفال حتى وصل الى عددهم ٥٠ الف .. بينما ايران هي من دافعت عن الإنسان في غزة وعن الإنسانية جمعاء..
وترامب بهذه الكذبة الفاضحة يريد ان يغطي على جرائم الكيان الصهيوني الذي ارتكب الإبادة الجماعية في غزة وقتل الأطفال والنساء والشيوخ الذي وصل عددهم على اعتاب ٩٠ الف شهيد، وخوال نصف مليون جريح .
وترامب يحاول ايضا من وراء ذلك ان يصرف اهتمام العالم عن جرائمه واغتصابه للأطفال والتهامهم في جزيرة "ابستين"، وهو المتورط في هذا الملف المشين والفاضح … وهو من قتل ١٦٨ طفلة في مدرسة ميناب بدم بارد … وارتكب الجزائم والمجازر من مئات الآلاف من البشر في غزة ولبنان وسوريا والعراق واليمن وايران .. وهو وربيبته الارهابية الكيان الصهيوني..
وهو من قتل اطهر وأنقى إنسان في هذا الزمن الرديء.. وهو القائد الورع التقى الشجاع المقدام الشهيد السيد علي الخامنئي.. الذي يحبه الملايين الملايين من الشرفاء كما تبث من خلال تشييعه المهيب… فأين الثرى من الثريا …
فترامب هو القاتل الشرير وهو المعتل الزنيم، الشيطان الجامع للرذائل والاباحة والدونية والخسة والدناءة..
زعم ترامب انه دمّر قدرات ايران وإنهم يحتاجون الى ٢٠-٢٥ عاما لإعادة الإعمار… ولا يزال يلعب بافكار العالم ويستغبي عقولهم بانه منع ايران من امتلاك سلاح نووي … بينما ايران أكدت مرارا التزامها بالمعاهدات الدولية وعدم سعيها لامتلاك سلاح نووي بتاتا الذي تعتبره محرما شرعا واخلاقيا وقانونيا وبفتوى دينية صريحة من القائد الشهيد علي الخامنئي.. لانه مدمر للبشرية…
وترامب بذلك يريد ان يعمي الأبصار وان يتغاضى عن "إسرائيل" المارقة التي تمتلك مئات من القنابل النووية والأسلحة الفتاكة. المدمرة المحرمة دينيا وقانونيا ودوليا …
لقد فاق ترامب وتفوق مثيرا جدا على وزير الدعاية الألماني النازي "جوزيف غوبلز"، صاحب نظرية "اكذب اكذب اكذب حتى يصدقك الناس".
ومن يصدق ترامب فهو مثله ويملك صفاته وشمائله.. ومن يداهن ترامب بحمقاته ومراوغاته فهو مداهن غافل جاهل سافل …
ومن يصافح لقاء ترلمب الملوثة يديه بدماء القادة والأطفال والبشر فهو شريك معه في سفك الدماء والجرائم والإبادة الجماعية …
واخيراً ، كلمة الفصل هي للشعب الذي هو مصدر السلطات، وقرار الحسم هو للمقاومة وخيارها بالصمود والثبات والمواجهة حتى تحقيق التحرير والسيادة والاستقلال والعزة والكرامة..